
التصوير نهار خارجى فى احدى البرامج الأجنبية والمذيعة تتمخطر خطواتها الرشيقة فوق الأرض الممهدة فى شارع نظيف جميل أنيق تبتعد الكاميرا لتأتى بكامل الشارع سالف الذكر ثم تتنقل فى شوارع مماثلة نكاية فيىلأرى كبارى غاية فى الروعة والجمال ومبانى شاهقة الارتفاع تضاهى جمال الشوارع والكبارى ومرور منظم وهواء نظيف نقى ووسائل موصلات سليمة معافاة من كل شر وأشياء كثيرة مستفزة ، نعم مستفزة بالنسبة لمن يعيش فى بلادنا فدفعنى مثل هذا الاستفزاز وليس هناك من دافع أكثر من الاستفزاز والله المهم دفعنى لسؤال نفسى هل لمثل هذه العمارات أن تنهار ؟؟! أو لمثل هذه المواصلات أن تحترق؟؟! أو لمثل هذه الشوارع أن تحدث فيها الحوادث والكوارث التى تملأ بلادنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!! وقبل أن يأخذنى التأمل بعيدا والله أعلم إلى أين سيصل بىً البعد !! أجبت نفسى أنه لم يأتينى من قريب أو بعيد خبر عن مثل تلك المآسى فى مثل تلك البلاد ولكن سريعا جدا قلت لنفسى ولكن هذه البلاد ابتلاها الله سبحانه وتعالى بما عفانا والحمد لله منه ، ألا وهو الكوارث الطبيعية التى تفتك بحياة الملايين فى كل عام والتى والحمد لله لم نبتلى منها ببركان أو إعصار أو طوفان أو أو أو وحين ذاك حمدت الله كثيرا على هذا القدرالذى لا يأتى بحياتنا ملايين دفعة واحدة بشكل مفزع بل عشرات عشرات فى حوادث اهمال متكررة والتى رأيت فى المتسببين فيها نصيبنا من الكوارث الطبيعية التى تملأ الدنيا ولكنها لم تكن فى بلادنا كسائر البلاد أعاصير وبراكين و زلازل بل كوارث فى صورة بشر !!!
إنجى همام
