
مدينة النجوم أو نجوم المدينة أو سيتى ستارز كما يدعونه هذا الصرح العملاق الذى تطاردنا اعلاناته فى كل مكان والذى أصبح أهم معالمنا السياحية وأمتع أماكنا الترفيهية لدرجة جعلتنى أتسائل ماذا كنا نفعل بحياتنا من قبل ؟ لم يأتى اههتمامى بهذا الأمر أو تعجبى منه بين ليلة وضحاها ولكن نتيجة عدة مواقف هى التى جعلتنى أصل لهذ النتيجة ؛ فحينما يأتى بعض من أشقائنا العرب إلى مصر كنا نحب أن نريهم النيل والأهرام والقلعة والحسين وما إلى ذلك من أماكن تعرفهم بمصر التى طالما سمعوا عن سحرها الأساطير ؛
أما الآن فحينما يأتى ضيف إلى مصر ونتشاور مع بعض الأصدقاء المصريين إلى أين سنصحبهم فيرد الجميع فى تلقائية شديدة إلى ستى ستارز !!الأغرب من هذا أننى حينما سألت هؤلاء الأصدقاء العرب ماذا تودوا أن تروا فى مصر فيجيبون بنفس التلقائية "ستى ستارز طبعا" هذا وأنا أتحدث عن أخوة عرب لم يسبق لهم رؤية مصر
أما فى الأعياد والمناسبات فعندما أسأل أى من أصدقائى أو أقاربى إلى أين سيذهبون فيجيبون "ستى ستارز بالطبع "لم يخطر ببالى أن أذهب إلى هناك لأنى بطبعى لا أميل إلى أماكن التسوق والإزدحام ولأن اسراف الناس الشديد فى الحديث عنه والاكتفاء به وحده مصرا لهم أصابنى بالنفور منه
هل يمكن اختزال وطن فى بقعة واحدة منه كبرت أو صغرت ؟! والأنكى من ذلك أن تكون هذه البقعة مركز تجارى ! كانت هذه أسبابى لعدم زيارة هذا المكان من قبل ولكن فى عيد الأضحى الماضى عرض على زوجى الذهاب إلى هناك لنعرف عن قرب سر الولع به من المواطنين والزوار؛ وافقت على الفكرة علىِ أجد سبابا لذلك
من الوهلة الأولى شعرت بالغربة شعرت بأنى أقف على بوابة مطار وقد كان كذلك فبمجرد المرور من البوابات الأولى يستقبلك نظام أمنى صارم بموظفيه وأجهزته ثم تنتقل بسلام إلى ما تريد من أجنحة هذا إذا كنت تعرف وجهتك أما إذا جئت على غير هدى فاترك نفسك والأصوات والأضواء والروائح ستجذبك وكذلك فعلنا
أولا لفت أنتباهنا شكل المرتادين فلمعظمهم نفس الطول والجسم والهيئة بشكل يجعلك تشك أنه طاقم عمل تم اختياره بعناية فالغالبية لهم جسد نحيل يميل إلى القصر ويرتدون ملابس ضيقة يدخل فيها الجينز بصورة أو بأخرى حتى طريقة مشيتهم واحدة ! ويبدو أن النسق الواحد سمة من سمات هذا المكان فليس الأشخاص وحدهم كذلك بل أيضا واجهات المحال تشعر وأنت تشاهدها أنك تتجول فى متحف فطريقة عرض الواجهات والألوان التى تسيطر عليها حتى أشكال التماثيل مختلفة عن المعتاد وشديدة الشبه ببعضها على ما يبدو أنه قد قام بتصميمها فنان واحد أوفريق عمل له نفس الذوق والرؤيا ؛
أما المعروضات أو المنتجات فلا تناسب امكانات المواطن المصرى لاشكلا ولا موضوعا ولا ثمنا باطبع فمحلات الملابس والأحذية والشنط تعرض منتجات غربية الذوق والسعر أيضا أما جناح الكتب وهو أكثر مكان أعجبنى هناك وذلك لحبى لجميع أنواع الكتب ليس إلا ؛هذا الجناح لم يكن فيه كتاب واحد باللغة العربية وأجنحة الأطفال أو المحلات التى تعرض احتياجاتهم امتلأت بالعرائس واللعب الغربية شكلا وسعرا أيضا أما محلات الأثاث والتحف والمستلزمات المنزلية فلا تختلف عن ما سبق إن لم تزداد عليه فى مغالاتها فىالبعد عن الذوق والظرف المصرى ؛
بقى شىء واحد وهو المطاعم والمقاهى والحقيقة ان هذا هوالشىء الوحيد الذى وجدت فيه تنوعا ومراعاة للذوق العربى أو الشرقى ؛ فهناك نوعان من هذه الأماكن نوع قد تم تصميمه على الطراز الشرقى القديم وهو يحملك إلى جو حالم وخيالى ونوع قد تم تصميمه على الطراز الغربى الحديث وهويحملك إلى جو صاخب سريع الإيقاع
وقد لاحظت من خلال جولتى هناك أن المصريين متواجدين بالأماكن التى تم تصميمها على الطراز الغربى والعكس صحيح فمن يذهب للأماكن المستوحاة من الشرق هم الأجانب ؛ وهكذا يحقق هذا المكان المعادلة الصعبة فيجذب كل شخص إلى ما هو غريب عليه ومثير بالنسبة له ؛ولكن هذا قد يناسب طبقة صغيرة من الشعب المصرى فماذا يفعل باقى الشعب أمام ثورة الكماليات ؟! ترى ماذا تثير مشاهدة هذا العالم لدى شباب مصرى عادى يلومنه كل يوم على محاولة دفع حياته ثمنا لمغامرة قد توصله إلى مثل هذا المستوى ؟هذا عما يخص ظروفنا الإجتماعية والإقتصادية
أما مايخص ظروفنا المعنوية والأدبية وهى كل ما قد بقى لدينا أو هكذا أتوهم فكيف نسمح بأن نضع مصرنا العزيزة العظيمة فى كبسولة صغيرة نقدمها على طبق فنجان لمن أراد أن يعرف مصر
إنجى همام
أما الآن فحينما يأتى ضيف إلى مصر ونتشاور مع بعض الأصدقاء المصريين إلى أين سنصحبهم فيرد الجميع فى تلقائية شديدة إلى ستى ستارز !!الأغرب من هذا أننى حينما سألت هؤلاء الأصدقاء العرب ماذا تودوا أن تروا فى مصر فيجيبون بنفس التلقائية "ستى ستارز طبعا" هذا وأنا أتحدث عن أخوة عرب لم يسبق لهم رؤية مصر
أما فى الأعياد والمناسبات فعندما أسأل أى من أصدقائى أو أقاربى إلى أين سيذهبون فيجيبون "ستى ستارز بالطبع "لم يخطر ببالى أن أذهب إلى هناك لأنى بطبعى لا أميل إلى أماكن التسوق والإزدحام ولأن اسراف الناس الشديد فى الحديث عنه والاكتفاء به وحده مصرا لهم أصابنى بالنفور منه
هل يمكن اختزال وطن فى بقعة واحدة منه كبرت أو صغرت ؟! والأنكى من ذلك أن تكون هذه البقعة مركز تجارى ! كانت هذه أسبابى لعدم زيارة هذا المكان من قبل ولكن فى عيد الأضحى الماضى عرض على زوجى الذهاب إلى هناك لنعرف عن قرب سر الولع به من المواطنين والزوار؛ وافقت على الفكرة علىِ أجد سبابا لذلك
من الوهلة الأولى شعرت بالغربة شعرت بأنى أقف على بوابة مطار وقد كان كذلك فبمجرد المرور من البوابات الأولى يستقبلك نظام أمنى صارم بموظفيه وأجهزته ثم تنتقل بسلام إلى ما تريد من أجنحة هذا إذا كنت تعرف وجهتك أما إذا جئت على غير هدى فاترك نفسك والأصوات والأضواء والروائح ستجذبك وكذلك فعلنا
أولا لفت أنتباهنا شكل المرتادين فلمعظمهم نفس الطول والجسم والهيئة بشكل يجعلك تشك أنه طاقم عمل تم اختياره بعناية فالغالبية لهم جسد نحيل يميل إلى القصر ويرتدون ملابس ضيقة يدخل فيها الجينز بصورة أو بأخرى حتى طريقة مشيتهم واحدة ! ويبدو أن النسق الواحد سمة من سمات هذا المكان فليس الأشخاص وحدهم كذلك بل أيضا واجهات المحال تشعر وأنت تشاهدها أنك تتجول فى متحف فطريقة عرض الواجهات والألوان التى تسيطر عليها حتى أشكال التماثيل مختلفة عن المعتاد وشديدة الشبه ببعضها على ما يبدو أنه قد قام بتصميمها فنان واحد أوفريق عمل له نفس الذوق والرؤيا ؛
أما المعروضات أو المنتجات فلا تناسب امكانات المواطن المصرى لاشكلا ولا موضوعا ولا ثمنا باطبع فمحلات الملابس والأحذية والشنط تعرض منتجات غربية الذوق والسعر أيضا أما جناح الكتب وهو أكثر مكان أعجبنى هناك وذلك لحبى لجميع أنواع الكتب ليس إلا ؛هذا الجناح لم يكن فيه كتاب واحد باللغة العربية وأجنحة الأطفال أو المحلات التى تعرض احتياجاتهم امتلأت بالعرائس واللعب الغربية شكلا وسعرا أيضا أما محلات الأثاث والتحف والمستلزمات المنزلية فلا تختلف عن ما سبق إن لم تزداد عليه فى مغالاتها فىالبعد عن الذوق والظرف المصرى ؛
بقى شىء واحد وهو المطاعم والمقاهى والحقيقة ان هذا هوالشىء الوحيد الذى وجدت فيه تنوعا ومراعاة للذوق العربى أو الشرقى ؛ فهناك نوعان من هذه الأماكن نوع قد تم تصميمه على الطراز الشرقى القديم وهو يحملك إلى جو حالم وخيالى ونوع قد تم تصميمه على الطراز الغربى الحديث وهويحملك إلى جو صاخب سريع الإيقاع
وقد لاحظت من خلال جولتى هناك أن المصريين متواجدين بالأماكن التى تم تصميمها على الطراز الغربى والعكس صحيح فمن يذهب للأماكن المستوحاة من الشرق هم الأجانب ؛ وهكذا يحقق هذا المكان المعادلة الصعبة فيجذب كل شخص إلى ما هو غريب عليه ومثير بالنسبة له ؛ولكن هذا قد يناسب طبقة صغيرة من الشعب المصرى فماذا يفعل باقى الشعب أمام ثورة الكماليات ؟! ترى ماذا تثير مشاهدة هذا العالم لدى شباب مصرى عادى يلومنه كل يوم على محاولة دفع حياته ثمنا لمغامرة قد توصله إلى مثل هذا المستوى ؟هذا عما يخص ظروفنا الإجتماعية والإقتصادية
أما مايخص ظروفنا المعنوية والأدبية وهى كل ما قد بقى لدينا أو هكذا أتوهم فكيف نسمح بأن نضع مصرنا العزيزة العظيمة فى كبسولة صغيرة نقدمها على طبق فنجان لمن أراد أن يعرف مصر
إنجى همام

هناك تعليق واحد:
سيتى ستارز
ماشاءالله انتى اتكلمتى عن كل اللى جوانا تجاه الحالة دى
بس اضيف معاكى شوية حاجات
العرب كعائلات و أسر طبيعى انهم بيتواجدو فى اماكن التسوق دايما وقبل سيتى ستارز كان جنينة مول وغيره من الاماكن المشابهة
وكأفراد او شباب فلهم أغراض اخرى لا تخفى على أحد
لكن فى واحد صاحبى له وجهة نظر
كنا كل مانحب نخرج نتمشى عادة بنلف فى وسط البلد .. التحرير وطلعت حرب والمنطقة المحيطة بيهم وبنكون مستمتعين جدا
صديقنا العزيز حسام حسن له رأى تانى
أى فسحة او خرج لازم يكون فى سيتى ستارز وله مبرراته
اولا مكان حلو ونضيف ومكيف ولو حبيت تاكل ولا تشرب حاجة كله حواليك
لو حبيت تدخل حمام موجود ونضيف غير لما نكون فى الشارع
لو عايزين مجرد نقعد بس من غير حاجة دا متوافر ومجانا وموش بفلوس زى لو كنا فى الشارع فلازم نقعد على قهوة او كوفى شوب
بصراحة كلامه مقنع واصبح فعلا كل مانكون حانقابل حسام يكون مكان تجمعنا سيتى ستارز.. دا فى حالة ان تجمعنا سببه اننا عايزين نقعد مع بعض بس نتكلم ونرغى فى اى حاجة
لكن طبعا لو حنشترى حاجة وغالبا كتب او ملابس فبيكون توجهنا لوسط البلد كعادتنا
إرسال تعليق