أنتمى لنقابة المحامين بحكم دراستى للقانون رغم انى غير مقيدة بها لأننى لم أعمل بالمهنةومع هذا يربطنى بها ولاء شديد حتى ولو لم أكن من دارسى الحقوق؛ لازلت أذكر كيف وقعت فى هواها بأذنى قبل عينى فالأذن تعشق قبل العين أحيانا
كان ذلك منذ أكثر من سبع سنوات حيث كنت أخطو أولى خطواتى الصحفية وذهبت لتغطية فاعليات مؤتمر ا حتجاجى فى نقابة المهن التمثيلية عقب انتفاضة الأقصى الأخيرة ؛ يومها انبهرت بموقف الفنانين لدرجة جعلتنى احكى عن هذا اليوم لكل اقاربى ومعارفى ؛حينها قال لى عمى ماذا ستفعلين اذن اذا رأيت نقابة المحامين وتظاهراتها
كان هذا السؤال الذى يبطن فخره بنقابته هو الذى دعانى للإهتمام بزيارتها وكنت يومها لازلت طالبة بالجامعة ولكنى فخرت مثله بهذه النقابة وشعرت بإنتماء لها يجب أن يكون شعور كل وطنى غيور على وطنه ؛ومن يومها يرتبط هذا المكان الذى هومعنى ومبدأ قبل أن يكون مكان يرتبط فى مخيلتى بكل معانى النضال والشرف والحرية ؛ هذا المكان الذى طالما دهستنا على بوابته أقدام الأمن المركزى وأدمتنا هراواتهم وألحقت أوسمة الشرف بأجسادنا رجالا ونساء بمنتهى المساواة ؛ هذا المكان الذى طالما تعالت فيه صيحات الحق منادية برد كل الحقوق لجميع أصحابها فى كل موقف كبير أو صغير عام أو خاص هذا المكان الذى تبنى جميع التيارات واحتضن جميع الأصوات ما دام هدفها الحق فى غير محاباة أو تعصب لأحد؛ هذا المكان أذكره كلما ذكرت صوت المتظاهرين مدافعين عن حقوق الجماهيرالبسيطة وكلما ذكرت صبر المعتصمين وإيمانهم بقضاياهم التى تحمل وتحمى حقوق الناس وكلما رأيت انتصارا للإرادة القوية التى لاتعتمد فى نيل المطالب على التمنى ؛ أذكره وأشعر بالفخر لأنى وطأته يوما وبأنى عشت فيه أروع اللحظات النبيلة 0
فلا أنسى عام 2002 الذى كنا شبه مقيمين فيه بالنقابة ولو أسميته اسما لأسميته عام النقابة ؛ كان نهارنا تظاهرات فى النقابة وبعد الظهيرة اجتماعات وفى المساء ندوات وباليل اعتصام كل ذلك بنقابة المحامين على مناضدها احتسينا الحكايات الثائرة وعرفنا معنى الحق الذى يجب وأن يرد لأصحابه مهما كان الثمن ؛ تكلمنا لغة جديدة تدعى لغة الإيمان ونفضنا من رؤسنا لغة السلبية والإستكانة التى شربناها فى ماء الصنبور منذ الطفولة ؛تعلمنا مفردات لم نسمعها فى الشارع أو المدرسة أو حتى الجامعة مفردات رصينة تحمل لغتنا وتحمي حقوقنا وتدعونا للحياة الحقة
ومرت السنوات ونقابة المحامين كما هى منبرا للحريات وداعما للحقوق ونصيرا للشرفاء
أما أنا فقد ارتبط نزولى للنقابة بهذه المواقف وتلك المناسبات ولم أكن أذهب إليها دونما دعوة لحضور أى من هذه اللقاءات التى تعودتها فيها
ولكن تصادف مرورى من أمامها فى يوم أحد منذ بضعة أسابيع فوجدت ازدحاما شديدا فظننت أن هناك حدث ما ؛ولكن حينما دخلت وجدت جلسة حلف يمين لعدد من الخرجين الجدد ورأيت الحديقة قد امتلأت بأشخاص لم أرهم من قبل جاء معظمهم لتوقيع بعض الأوراق من النقابة ؛ لماذا لا أرى هذه الوجوه فى هذه المواقف ؟!
لماذا لاتربطهم بالنقابة سوى أوراق وإمضاءات وإجراءات ؟! لماذا لايعرفون قدر نقابتهم الذى يعرفه كثيرين لا تربطهم بها الأوراق ؟ فقط يجيئون من آن لآخر يتسامرون ويحتسون الشاى والمثلجات ويتناقشون فى القضايا وهذا فى أفضل الأحوال ؛ دهشتى منهم شديدة لأنهم لا يختلفون عن الشباب الأخر الذى ملأالبلد عددا ولم يملؤها عملا وفخرا؛ وقد اعتدت أن أرى فى هذا المكان شبابا من نوع مختلف ؛شبابا يليق بقدر هذا المكان
ليت أولئك المحامين يعرفون نقابتهم وينهلون من هذا المكان ما يجعلهم أهل للإنتماء لها
إنجى همام
كان ذلك منذ أكثر من سبع سنوات حيث كنت أخطو أولى خطواتى الصحفية وذهبت لتغطية فاعليات مؤتمر ا حتجاجى فى نقابة المهن التمثيلية عقب انتفاضة الأقصى الأخيرة ؛ يومها انبهرت بموقف الفنانين لدرجة جعلتنى احكى عن هذا اليوم لكل اقاربى ومعارفى ؛حينها قال لى عمى ماذا ستفعلين اذن اذا رأيت نقابة المحامين وتظاهراتها
كان هذا السؤال الذى يبطن فخره بنقابته هو الذى دعانى للإهتمام بزيارتها وكنت يومها لازلت طالبة بالجامعة ولكنى فخرت مثله بهذه النقابة وشعرت بإنتماء لها يجب أن يكون شعور كل وطنى غيور على وطنه ؛ومن يومها يرتبط هذا المكان الذى هومعنى ومبدأ قبل أن يكون مكان يرتبط فى مخيلتى بكل معانى النضال والشرف والحرية ؛ هذا المكان الذى طالما دهستنا على بوابته أقدام الأمن المركزى وأدمتنا هراواتهم وألحقت أوسمة الشرف بأجسادنا رجالا ونساء بمنتهى المساواة ؛ هذا المكان الذى طالما تعالت فيه صيحات الحق منادية برد كل الحقوق لجميع أصحابها فى كل موقف كبير أو صغير عام أو خاص هذا المكان الذى تبنى جميع التيارات واحتضن جميع الأصوات ما دام هدفها الحق فى غير محاباة أو تعصب لأحد؛ هذا المكان أذكره كلما ذكرت صوت المتظاهرين مدافعين عن حقوق الجماهيرالبسيطة وكلما ذكرت صبر المعتصمين وإيمانهم بقضاياهم التى تحمل وتحمى حقوق الناس وكلما رأيت انتصارا للإرادة القوية التى لاتعتمد فى نيل المطالب على التمنى ؛ أذكره وأشعر بالفخر لأنى وطأته يوما وبأنى عشت فيه أروع اللحظات النبيلة 0
فلا أنسى عام 2002 الذى كنا شبه مقيمين فيه بالنقابة ولو أسميته اسما لأسميته عام النقابة ؛ كان نهارنا تظاهرات فى النقابة وبعد الظهيرة اجتماعات وفى المساء ندوات وباليل اعتصام كل ذلك بنقابة المحامين على مناضدها احتسينا الحكايات الثائرة وعرفنا معنى الحق الذى يجب وأن يرد لأصحابه مهما كان الثمن ؛ تكلمنا لغة جديدة تدعى لغة الإيمان ونفضنا من رؤسنا لغة السلبية والإستكانة التى شربناها فى ماء الصنبور منذ الطفولة ؛تعلمنا مفردات لم نسمعها فى الشارع أو المدرسة أو حتى الجامعة مفردات رصينة تحمل لغتنا وتحمي حقوقنا وتدعونا للحياة الحقة
ومرت السنوات ونقابة المحامين كما هى منبرا للحريات وداعما للحقوق ونصيرا للشرفاء
أما أنا فقد ارتبط نزولى للنقابة بهذه المواقف وتلك المناسبات ولم أكن أذهب إليها دونما دعوة لحضور أى من هذه اللقاءات التى تعودتها فيها
ولكن تصادف مرورى من أمامها فى يوم أحد منذ بضعة أسابيع فوجدت ازدحاما شديدا فظننت أن هناك حدث ما ؛ولكن حينما دخلت وجدت جلسة حلف يمين لعدد من الخرجين الجدد ورأيت الحديقة قد امتلأت بأشخاص لم أرهم من قبل جاء معظمهم لتوقيع بعض الأوراق من النقابة ؛ لماذا لا أرى هذه الوجوه فى هذه المواقف ؟!
لماذا لاتربطهم بالنقابة سوى أوراق وإمضاءات وإجراءات ؟! لماذا لايعرفون قدر نقابتهم الذى يعرفه كثيرين لا تربطهم بها الأوراق ؟ فقط يجيئون من آن لآخر يتسامرون ويحتسون الشاى والمثلجات ويتناقشون فى القضايا وهذا فى أفضل الأحوال ؛ دهشتى منهم شديدة لأنهم لا يختلفون عن الشباب الأخر الذى ملأالبلد عددا ولم يملؤها عملا وفخرا؛ وقد اعتدت أن أرى فى هذا المكان شبابا من نوع مختلف ؛شبابا يليق بقدر هذا المكان
ليت أولئك المحامين يعرفون نقابتهم وينهلون من هذا المكان ما يجعلهم أهل للإنتماء لها
إنجى همام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق