فى آب أغسطس الماضي سافرت للأردن الشقيق في رحلة قصيرة لحضور ورشة عمل تخص الإنترنت والمجتمع المدني وكانت المرة الأولى التي أزور فيها الأردن وفى الواقع كان تلك البلد بالنسبة لي قبل هذه الزيارة بلد محايد بمعنى أنها لم تكن من البلدان التي أرفض زيارتها ولا من البلدان التي أهيم عشقا بها وأتمنى زيارتها بشدة ، بل لم أفكر فيها من قبل لا على هذا النحو أو ذاك ولكنى فرحت جدا بهذه الرحلة قبل أن تطأ قدماي أرض الأردن وذلك راجع لعشقي للسفر بحد ذاته بالإضافة إلى حاجتي الملحة إليه في الآونة الأخيرة
أعددت أوراقي وما يخص تلك السفرة جميعا وتوكلت على الله في مساء أحد أيامنا المصرية الخانقة من شدة الرطوبة ووصلت للعاصمة عمان قرب منتصف الليل الجاف المائل للبرودة وأسعدتني هذه البداية
كان في انتظاري والمجموعة المصرية الذاهبة لهذا التدريب مندوب من الجهة المنظمة اصطحبنا من المطار للفندق المقرر مكوثنا فيه فترة التدريب ، كان الطريق طويلا من المطار للفندق وجعلني ذلك أرى العديد من الشوارع الأردنية في الطريق وكان أول ما لاحظته هو نومها البادي جميعا مبكرا بالنسبة للقاهرة كسائر مدن العالم ولم تكن تلك مفاجأة بالنسبة لي بل ما فاجأني هو الجمال والنظافة التي توجت جميع الطرقات ولفتتني رغم ظلام الليل ماذا ينقص القاهرة يا ترى لتكون بهذا النظام وتلك النظافة والجمال ؟؟!
وصلنا للفندق بسلام بعد منتصف الليل وهناك كان أول ما استقبلنا صوت مصري صميم لأحد المطربين الذين لا أعرف أسمائهم ولا يشرفني ذلك كان منبعثا من أحد الأفراح المقامة بالفندق وصرخت في زملائي ضاحكة من شر البلية الذي تركته هناك والمسمى بأصوات شعبية كان أول ما استقبلني هنا يا لسخرية القدر!
في صباح اليوم التالي بدأت أشم نسائم عمان وقد كان هذا ما أبحث عنه منذ ركوبي الطائرة أريد أن أستشعر السفر
وكان ذلك في مطعم الفندق الذي فاح منه عبق الخير الشامي متمثلا في الزعتر والزيت والزيتون والجبن الحلوم والفستق الحلبي الذي ازدانت به جميع أنواع الحلوى الشامية رفيعة الذوق ، بعد هذا الإفطار الباكر الشهي اتجهنا لإحدى قاعات الفندق والتي قضينا فيها يومنا الأول من جلسة افتتاحية وتبادل خبرات ومعارف وعروض مصغرة عن الجهات التي نعمل بها وطموحاتنا من وراء هذا التدريب ، بعد الغداء صعد من صعد لغرفته لنيل قسط من الراحة وقرر الباقي الذهاب للتسوق ببعض المولات ، أما أنا فسألت احدى الزميلات الأردنيات عن جبل الحسين رغبة في جلب بعض الزعتر ورؤية مكان رأيته جميلا بعين زوجي وقبل كل هذا لرؤية بلد بناسه وإحساسه
أخذتني العزيزة ريهام" زميلتى الأردنية " في سيارتها وصحبتني لأول الطريق وأخذت منها الخريطة الشفوية وانطلقت باحثه عن جناحين لأحلق في سماء السفر أريد أن أصرخ أوشكت على قضاء يوم كامل في عمان ولازلت لا أشعر بالسفر مطلقا !!صحيح ؟أن هذا يسعدني في جانب منه وهو أن بلادنا واحدة لا نشعر بالغربة في أى قطر منها ولكنى أريد أن أستفيد من سبع فوائد على الأقل كما يقولون دائما ، أخذت أطوف بشارع جبل الحسين وكأني بأحد شوارع القاهرة ولولا نظافته التامة لما عرفت أنى غادرت قاهرة المعز ، نفس وجوه البشر نفس صيحات الموضة التي لاتخصنا ولا تخصهم نفس واجهات المحال وأنواع المبيعات مع اختلاف طفيف في بعض الماركات لم أشعر باختلاف في هذا الشارع عن روح الشارع المصري حين ذاك ولكنى تذكرت الآن أنني افتقدت الزحام المصري القاتل أو"العجئة" كما يقولون هناك ، ما حملته من هذا الشارع في ذاكرتي هو رائحته الطيبة بشكل ملفت والذي لاحظت في النهاية سببها الراجع لوجود الكثير من محال العطور الخام ، وذكرى أخرى لن أنساها لبائع أردني يفترش وكتبه أحد الأرصفة بنظام حينما حاولت تصويره وكتبه رفض ة ولم يوافق إلا حين أبلغته أن هذه الصور ذاهبة إلى مصر ،لن أنسى دفء نبرته الشامية الهادئة التي أعشقها من التلفاز وجننت بها في الواقع
إنجى همام
أعددت أوراقي وما يخص تلك السفرة جميعا وتوكلت على الله في مساء أحد أيامنا المصرية الخانقة من شدة الرطوبة ووصلت للعاصمة عمان قرب منتصف الليل الجاف المائل للبرودة وأسعدتني هذه البداية
كان في انتظاري والمجموعة المصرية الذاهبة لهذا التدريب مندوب من الجهة المنظمة اصطحبنا من المطار للفندق المقرر مكوثنا فيه فترة التدريب ، كان الطريق طويلا من المطار للفندق وجعلني ذلك أرى العديد من الشوارع الأردنية في الطريق وكان أول ما لاحظته هو نومها البادي جميعا مبكرا بالنسبة للقاهرة كسائر مدن العالم ولم تكن تلك مفاجأة بالنسبة لي بل ما فاجأني هو الجمال والنظافة التي توجت جميع الطرقات ولفتتني رغم ظلام الليل ماذا ينقص القاهرة يا ترى لتكون بهذا النظام وتلك النظافة والجمال ؟؟!
وصلنا للفندق بسلام بعد منتصف الليل وهناك كان أول ما استقبلنا صوت مصري صميم لأحد المطربين الذين لا أعرف أسمائهم ولا يشرفني ذلك كان منبعثا من أحد الأفراح المقامة بالفندق وصرخت في زملائي ضاحكة من شر البلية الذي تركته هناك والمسمى بأصوات شعبية كان أول ما استقبلني هنا يا لسخرية القدر!
في صباح اليوم التالي بدأت أشم نسائم عمان وقد كان هذا ما أبحث عنه منذ ركوبي الطائرة أريد أن أستشعر السفر
وكان ذلك في مطعم الفندق الذي فاح منه عبق الخير الشامي متمثلا في الزعتر والزيت والزيتون والجبن الحلوم والفستق الحلبي الذي ازدانت به جميع أنواع الحلوى الشامية رفيعة الذوق ، بعد هذا الإفطار الباكر الشهي اتجهنا لإحدى قاعات الفندق والتي قضينا فيها يومنا الأول من جلسة افتتاحية وتبادل خبرات ومعارف وعروض مصغرة عن الجهات التي نعمل بها وطموحاتنا من وراء هذا التدريب ، بعد الغداء صعد من صعد لغرفته لنيل قسط من الراحة وقرر الباقي الذهاب للتسوق ببعض المولات ، أما أنا فسألت احدى الزميلات الأردنيات عن جبل الحسين رغبة في جلب بعض الزعتر ورؤية مكان رأيته جميلا بعين زوجي وقبل كل هذا لرؤية بلد بناسه وإحساسه
أخذتني العزيزة ريهام" زميلتى الأردنية " في سيارتها وصحبتني لأول الطريق وأخذت منها الخريطة الشفوية وانطلقت باحثه عن جناحين لأحلق في سماء السفر أريد أن أصرخ أوشكت على قضاء يوم كامل في عمان ولازلت لا أشعر بالسفر مطلقا !!صحيح ؟أن هذا يسعدني في جانب منه وهو أن بلادنا واحدة لا نشعر بالغربة في أى قطر منها ولكنى أريد أن أستفيد من سبع فوائد على الأقل كما يقولون دائما ، أخذت أطوف بشارع جبل الحسين وكأني بأحد شوارع القاهرة ولولا نظافته التامة لما عرفت أنى غادرت قاهرة المعز ، نفس وجوه البشر نفس صيحات الموضة التي لاتخصنا ولا تخصهم نفس واجهات المحال وأنواع المبيعات مع اختلاف طفيف في بعض الماركات لم أشعر باختلاف في هذا الشارع عن روح الشارع المصري حين ذاك ولكنى تذكرت الآن أنني افتقدت الزحام المصري القاتل أو"العجئة" كما يقولون هناك ، ما حملته من هذا الشارع في ذاكرتي هو رائحته الطيبة بشكل ملفت والذي لاحظت في النهاية سببها الراجع لوجود الكثير من محال العطور الخام ، وذكرى أخرى لن أنساها لبائع أردني يفترش وكتبه أحد الأرصفة بنظام حينما حاولت تصويره وكتبه رفض ة ولم يوافق إلا حين أبلغته أن هذه الصور ذاهبة إلى مصر ،لن أنسى دفء نبرته الشامية الهادئة التي أعشقها من التلفاز وجننت بها في الواقع
إنجى همام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق