Powered By Blogger

الثلاثاء، نوفمبر 18، 2008

وما الدنيا .. إلا مول كبييير !2







صباح اليوم التالي ركبنا الحافلة التي نقلتنا لمركز التدريب وفى الطريق الطويل رأيت شوارع عدة في ضوء النهار، يملؤها ليس فقط جمال الصباح المشرق وإنما النظام والنظافة والهدوء الذين عرفتهم سمة من سمات عمان الجميلة ، طريق كللته الأشجار وعبقها ومنحدرات من جبال بيض ما غيرت لونها الأتربة ولا الملوثات ،أما المركز فقد وقعت في غرمه من الزيارة الأولى بسبب أريج ساحر خفي يأتيني ويملؤني بمجرد الوصول لباب المركز وعندما بحثت عن سببه عرفت السر الكامن في شجرة السرو الكبيرة التي تؤم مدخل المركز وتبعث برائحتها في جزء غير صغير حوله فتملأ الغادي والرائح بالسكينة وراحة الأعصاب
كان المركز قبلتنا اليومية ونفس الطريق الجميل طريقنا في هذه الرحلة القصيرة التي أخذت فيها أكثر من خمسمائة صورة فوتوغرافية واضطررت لمسح الكثير منها لضعفي أمام مناظر أجمل قابلتها في كل مكان ،
على الرغم من ذلك لم أستطع أكثر من رؤية طريقي الطويل لمركز التدريب لأن الجميع كان مصر على التنزه في المولات الشيء الذي أبغضه كثيرا ولكن ما من بد أمام رغبة الجميع وهناك وجدت نفس المولات بنفس الأسماء والطرز من الداخل والخارج التي بمصر أو بأي مكان آخر، شيء كنت أعرفه من البداية شيء لا يأتي بجديد ولا يدفع على المعرفة وثراء مخزون النفس عقليا وروحيا ليس هذا هو السفر من وجهة نظري على الأقل ولكنها ثقافة الصرعة الشرائية التي غزت العالم وسيطرت عليه ، أما أنا فلم أكن حريصة على شراء أشهر الماركات من الماكياج أو الملابس أو ما إلى ذلك ، كل ما اشتريته من هناك هو بعض الزعتر الشامي وحطة فلسطينية وميدالية مجسمة لحنظلة ، وذلك من محل بديع يعرض للتراث الشامي رأيته في أجمل سهرة قضيناها في رحلتنا هذى بمكان يدعى "كان زمان" مكان أصيل يعرفك على ثقافة هذا البلد وتراثه رفيع الذوق ، هذا ما أردت أن أعود به من سفرتي ذكرى أصيلة عن المكان الذي زرت وليس ماركة عالمية قد لا أحصل عليها في مصر !!، أعلم أن كثيرين سيتعجبون من كلامي لأنه كما قلت إنها ثقافة سائدة ولكنى والحمد لله لست أحد أتباعها

أما الناس فلهم طباع الكرم العربية والألفة والحميمة التي فاقت خيالاتي وأما اللهجة التي أعشقها فلم أستمتع بها طويلا لحرص الكثيرين على التحدث بالعامية المصرية !! ولا سيما معنا نحن المصريين ، ناهيك عن الأغاني المصرية الصادرة من كل مكان ،فكنت سأعود أدراجي دون الاستمتاع بالموسيقى الشامية لولا حضوري لزفاف فلسطيني أردني رأيته مصادفته في بهو الفندق الذي كنت أقطنه مساء يومي الثاني وأخذت فيه بعض الصور التذكارية للفرقة الشعبية الأردنية باعتباري أحد المدعوين !! عفوا لم أستطع مقاومة هذا المشهد دونما توثيق خاص بى !
أما عن عمان الجميلة فقد رأيت أجمل ما فيها من خلال نافذة غرفتي بالطابق السابع وأخذت من زاد الصور الفوتوغرافية البديعة ما استطعت بفضل عدسة "الزووم" التي أدين لها بهذه الرؤية الشامخة للأردن الذي صار أثيرا لدى




إنجى همام

ليست هناك تعليقات: