بعد نجاحه الساحق فى كل عروضه السابقة
مسرح الطغاة يقدم
أحدث مسرحياته فى الموسم الجديد
مسرحية ذبح الصحفيين
بطولة :مواد الحبس فى قضايا النشر
بالإشتراك مع :آليات الحماية الدولية
والظهور المتميز :للقانون الدولى لحقوق الإنسان
والنجم الصاعد : صحفى مصرى
الفصل الأوحد
يرفع الستار عن قاعة محكمة
فى المنتصف القاضى :القانون الدولى لحقوق الإنسان
الدفاع يمين المنصة والإدعاء يسار المنصة
خلف القاضى الحاجب ينادى فى حسم :محكمة
القاضى : الإدعاء يتفضل
يقف الإدعاء واضعا على صدره لافتة مكتوب عليها قانون المطبوعات
الإدعاء :سيدى القاضى حضرات السادة المستشارين
فلتسمح لى عدالة المحكمة بالتحدث عن باقى الأخوة الزملاء باعتبارى أكبرهم سنا
سيدى القاضى ان هذا المخرب الماثل أمامكم اعتدى على النظام العام والآداب العامة
وهدد السلام الاجتماعى ومصالح الأمن القومى ،وتدخل فيما لا يعنيه ، ومن تدخل
ومن تدخل فيما لا يعنيه لقى مالا يرضيه
سيدى القاضى ان هذا المتهم الماثل أمامكم اعتدى على المصالح الوطنية العليا
وأضر بسمعة البلاد عامدا متعمدا
فجأة يتوقف فى سعال طويل
القاضى:استريح يا حاج استريح وحد تانى يكمل
يقف قانون الطوارىء بثقة وغرور
سيدى القاضى إذا كان أخويا قانون المطبوعات اتولد سنة 1920 ومش محترمينه
رغم كبر سنه وقال بيقولوا الدنيا اتغيرت ،الدنيا اتغيرت نقوم نطلع من جلدنا؟؟
ونتبرى من أصلنا ، طب ماشى هتهربوا من المطبوعات بالصحافة الإلكترونية
أنا بقى بتاع كله ، لكل زمان ومكان ،مظاهرات تلاقينى ،أحزاب شغال
محاكم الطوارىء أنا اللى بدعتها ، يعنى باختصار هتروح الشرق هتروح الغرب
وراك وراك ،واللى ملوش خير فى الطوارىء ملوش خير فى مصر
هتمشى عدل هتبقى حبيبى وأحبك ونبقى أصحاب ، هتتدخل فى اللى مالكش فيه
وتجيب سيرة الناس أزعل منك ، عيب حرام ،كده تروح النار
سيدى القاضى بيقولوا حقوق الإنسان
حقوق الإنسان احنا قارينها وعارفينها كويس ، هما اللى مش فاهمين حقوق الإنسان
يروحوا يقروها بتمعن وبعدين يبقوا يتكلموا ، هيلقوها بتقول انه يجوز فرض
قيود على الحقوق السياسية كلها ،مش بس الرأى والتعبير ،لصالح الأمن القومى
الأمن القومى ولا نسيتوا مصر ، مصر يا جماعة
والنظام العام والآداب العامة والسلام الاجتماعى والصحة العامة
وزى ما ذكر الزميل ان المخرب ده اعتدى عليهم كلهم ، هتقولولى ازاى ده شغلى
أنا بقى !!احنا قوانين ليها قدسيتها ، قوانيين قوانيين يا جماعة عارفة هى بتعمل إيه
كويس ، حد هيعرف أكتر من القانون برضه ؟ ولا يمكن هتعرفوا أكتر منه !!
عشان الكلام الجميل ده لازم نضحى بالحق عشان القانون يعيش
وبناء على ما تقدم فإننا نطالب بتوقيع أقصى العقوبة على هذا المجرم ، فلا تأخذكم به
شفقة ولا رحمة ، لهذا نطالب ، ليس فقط بحبسه ، بل بمصادرة الجريدة
وإلغاء ترخيصها ومنع الذين أصدروها من اصدار أى جريدة أخرى
وحبس رئيس التحرير الذى قام بتعينه ورئيس مجلس الإدارة الذى أشرف على
الجريدة ، بصفتهم مسؤلين عما ينشر فى الجريدة
وللأسف مفيش قانون يخول لنا فصل هذا الصحفى من النقابة ومنعه من الكتابة
مرة أخرى ، لكن أوعدكم اننا سنسعى جاهدين لوضع هذا القانون وذلك
حماية لمصرنا العزيزة من الخونة والمندسين
والله ولى التوفيق انه نعم المولى ونعم النصير
القاضى :الدفاع يتفضل
يقف شخص وضع على صدره لافتة مكتوب عليها المادة 19
يأخذ نفسا عميقا ثم يتوجه بنظره نحو القاضى
المادة 19:سيدى القاضى حضرات المستشارين
فى البداية أوجه الشكر لهيئة المحكمة التى نطمع فى المزيد من صبرها
لأن هذا المتهم قد يقضى جزءا من حياته فى السجن بينما تستمر محاكمته ساعات
وبالنسبة لما تقدم به الزملاء فى الإدعاء فأقول لهم سعيكم مشكور
ان المصلحة العامة ليست فقط الآداب العامة والنظام العام والأمن القومى إلى آخر
هذه العبارات التى تعرفونها جميعا ، بل ان مصلحة المجتمع فى حرية الرأى
والتعبير التى بها تنهض الحقوق وتعزز الحريات وبدونها يستشرى الفساد
والزيف والبهتان ، هذا وأحب أن أذكر هيئة المحكمة والإدعاء
اننى وان كنت قد أجزت وضع بعض القيود لحماية الأمن وخلافه
فإن هذه القيود يجب أن تكون ضرورية وأن تكون بنص قانونى
وقبل ذلك أن تكون فى مجتمع ديموقراطى أصلا يعنى ، ده مبدئيا
كما أحب أن أذكركم اننى قد كفلت حرية الرأى والتعبير بجميع أشكالها
المقروءة والمسموعة وبكل السبل والوسائل
والآن أحب أن أفسح المجال لباقى فريق الدفاع
وشكرا لسعة صدركم
يقف شخص وضع على صدره لافتة مكتوب عليها المقرر الخاص بحرية الرأى
والتعبير
سيدى القاضى أحب أولا أعرفكم بنفسى فأنا المقرر الخاص بحرية الرأى والتعبير
وظيفتى استحدثت من قبل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من سنة 1993
وقبل ما أتكلم عن مهمتى أحب أنوه انى هنا باتكلم بالنيابة عن زملائى باقى آليات
الحماية الدولية ، وأحب أقولكم أن أى آلية منهم كفيلة بالموضوع هيخلص هيخلص
احنا ما ورناش حاجة تانية آه ، من الآخر احنا بنشتغل عند الناس دى
الناس المظلومين ومش عارفين ياخدوا حقوقهم ،حقهم موجود مش عارفين يستعملوه
ده صحيح لكن المهم انه موجود ، وما دام موجود يبقى مسيرها تفرج
نرجع بقى لمهمتى ،مهمتى استقبل شكاوى الناس ، اللى عنده أزمة يقدملى بس
شكوى ويشوف أنا هعمل ايه ، هعمله تقرير وأرفعله توصيات مش بس لحكومته لأ
وكمان لمجلس حقوق الإنسان شخصيا ، أى خدمة ومش هعتمد على الشكوى بس
كمان ممكن أقوم بزيارة ميدانية لموقع الانتهاك وأشوف واتابع بنفسى
ولما كانت طبيعة عملى زى ما شرحتلكم ،ففى جماعة محترمين أيوة الله محترمين
قوى ، مجموعة شباب فى منظمة من منظمات المجتمع المدنى ، شباب يفرح
بصحيح ، الجماعة دول طلبوا منى زيارة ميدانية لمصر ،فما كدبتش خبر خدت أول
طيارة وجيت على طول ،فشفت حاجات ليها العجب أيوة الله ليها العجب ،أولا
المنظمات دى قدمتلى معلومات موثقة عن حالة الرأى والتعبير وقابلت مسؤلين
ومختصين وضحايا ولقيت الموضوع كبير ، كبير قوى كمان ،وبعد اللفة الطويلة
دى لاحظت الآتى
أولا فى توسع غير مبرر ايوة الله غير مبرر فى استخدام الحبس فى قضايا النشر
ده غير القيود الغير مبررة هى كمان على حرية الأى والتعبيرقصدى الرأى والتعبير وحرية تدفق المعلومات ،كل ده غير المعلومات اللى لاقيتها آخر تقرير ظل اتكتب
واللتقرير ده رصد بلاوى يامة ،قوانين متلتله مقيدة لحرية الأى قصدى الرأى
والتعبير وتداول المعلومات ، فقام طالب بتنقية القوانيين من العقوبات السالبة
للحريات فى قضايا النشر وكمان طالب بسن قوانيين لإتاحة تداول المعلومات
ومش بس كده لأ كمان طالب بإطلاق حرية تداول الصحف
يااه التفاؤل حلو جميل ،واديهم عملوا اللى عليهم
سيدى القاضى أظن بعد كل ده عيب قوى الراجل ده ما ياخدش براءة
عشان كده وبناء على كل اللى أنا قلته ده ،بطالب هيئة المحكمة الموقرة
بإطلاق سراح المتهم وإطلاق سراح حرية الأى والتعبير قصدى الرأى
لأن ده هو الضمانة الأولى أيوة الله الأولى لسلامة المجتمع
القاضى :الحكم بعد المداولة ،رفعت الجلسة
تمت
القاهرة
25/2/2008
الواحدة صباحا
إنجى همام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق