

تعرفت على موقع "فيس بوك " على مقهى الندوة الثقافية بوسط مدينة القاهرة حيث كنت بصحبة بعض الأصدقاء الذين صاروا يرددون اسمه طوال الجلسة ومن باب الفضول سألتهم عن ذلك وبعدها دخلت لهذا الموقع من خلال دعوة أحد الأصدقاء على بريدى الإلكترونى ، فى هذه الفترة تعجبت من شهرة هذا الموقع الذى وجدت فيه كثيرا من الإباحية والإنفلات الأخلاقى ومع ذلك لم أكن أسمع للفيس بوك ذكرا فى أى من وسائل الإعلام مطلقا رغم انتشار هذاالموقع فى أوساط الشباب منذ فترة ليست قصيرة ورغم الإهتمام المتوقع من جانب العاملين فى مجال الميديا بكل جديد ولا سيما فى حياة الشباب ،هذا الإهتمام الذى تأخر لم يظهر إلا من إبريل /نيسان الماضى ،تحديدا منذ إضراب 6 أبريل فى هذا التوقيت بالذات بدأ الإهتمام بهذا الموقع وبالطبع لم يكن اللافت فى الأمر سوى الحركة التى قادها الشباب من خلال هذا الموقع ونزل بها للشارع وبغض النظر عن نجاحها أو فشلها ومقدار هذا النجاح أو الفشل إلا أنها كانت ملفتة للنظر باعتبارها حركة بسيطة غير متكلفة جاءت من خلال دعوات الشباب الذى لم يكن يتصور لها ردة الفعل هذه ولكنه عرف كيف يستغل الموقف بعد أن أمسك بطرف خيط ظل يبحث عنه فى طويلا فى الظلام ،الشباب الذى دفع ضريبة هذه الدعوة المسالمة المشروعة من عمره وكرامته لم يستسلم وأيضا لم يكن متهورا مندفعا حالما ، فقط حاول المزيدمن ممارسة الوعى من خلال هذا الموقع بصبر وتأنى لكن الذين ليس فى مصلحتهم ممارسة هذه التوعية لن يقفوا مكتوفى الأيدى ،الآن والآن فقط رأت وسائل الإعلام المصرية انحلال وانفلات الفيس بوك ومثلما بدأ الشباب طريق للتغيير الداخلى أى فى نفوسهم وعقولهم وفى شتى المجالات الثقافية والعلمية والفنية والإجتماعية والإنسانية وليس السياسية فقط كما يعتقد البعض كذلك بدأ الإعلام فى تشويه هذا الطريق وبطرقهم القديمة البالية والتى للأسف لازالت تجدى نفعا فى مجتمعنا أخذوا يحذرون الأهالى من مفاسد هذا الموقع وضرورة ممارسة رقابة صارمة على أبنائهم حتى لا يقعوا فى براثن هذا الفيس بوك الآثم ، بعدما صار من وراء الموقع نفعا رأوا الآن أضراره ومخاطره وتذكروا الآن فقط أن لمجتمعنا قيمه وخصوصيته التى ليس من الضرورة أن تتفق مع باقى المجتمعات المنفلتة التى تسمح لشعبها بدخول هذه المواقع !!فها هى البرامج التى تحذر من مخاطره وهاهى القنوات التى قد تكون دشنت خصيصا لبث برامج جذابة لأشخاص محبوبين لهم تأثير على هذا الشعب سواء كانوا من أهل الدين أو الفن أو حتى الطب !! فها هى طبيبة مشهورة إعلاميا متخصصة فى الأمراض الجنسية تقدم برنامجا جديدا يضع أحد محاور اهتمامة الفيس بوك !!هذا الوحش الآثم وهذا الخطر الجاسم على صدر وقلب الأمة المهددة بالإختراق الأخلاقى ! الآن رأينا الخطر والتهديد وخشينا على شبابنا من الضياع
إلى متى هذه الوصاية ؟لا يهم فها هو جيل قادم لأول مرة يدعو للتفاؤل ولذا لن ننظر للنصف الفارغ من الكوب لن نرى الإختراق الأخلاقى ! بل سنرى شباب واعى واعد بالكثير والكثير لهذه الأمة وهذا العالم الذى لن يتقدم إلا فى ظل الحرية والوعى الذين لن يمنحوا هبة من أحد ولكننا سوف ننتزعهم
إنجى همام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق