تلك المدينة اللاهثة مدينتى وتلك المدونة اللاهثة خلفها وخلف أهلها فى الزحام ،وفى الزحام قد نضيع أو نلتقى
الخميس، ديسمبر 12، 2013
إلى فلسطين خذونى معكم
كنت قد حدثتهم فى البيت بشأن هذه الرحلة و أنا أعلم موقفهم المسبق وهو الموقف المصري النمطى فى هكذا مواقف ،، ولكنى تعاملت بمكرشريف تحسبا لهذا ،، أخبرتهم بالرحلة وبأنى لا يمكننى السفر إلا كإعلامية وأن هناك زميلة غيري ستسافر لتمثيل جريدة القاهرة التى أعمل بها ،، و أنى أرغب بكل جوارحى فى هذه السفرة و لا أملك حيلة وفى الواقع أن كل هذا كان حقيقي وليس محض كذب قط ولكننى قلته فقط لأثنيهم عن جدلية الرفض والخوف التى قد تمنعنى من البداية وتغلق علىً حتى باب المحاولة ،، انطلت عليهم الخدعة وأبدوا أسفهم على حزنى وعدم وجود سبيل لسفري و أستراحوا أن الأمر جاء بعيدا عنهم ليحول بيني وبين الخطر من وجهة نظرهم ،، حاولت بكل طاقتى البحث عن جريدة أو مجلة أمثلها فى السفر مع الحملة حتى يكون هذا جزء من عملي وفشلت فى محاولات عدة أخبرتهم بها و أخفيت عنهم نجاحى فى الحصول على موافقة من مجلة كاريكاتير لأغطى لهم الحدث بالسفر مع اللجنة الشعبية ،، بعد عودتى من مؤتمر نقابة المحامين وقبيل السفر بساعات أخبرتهم عن هذا فأسقط فى أيديهم ولم يعد أمامهم فرصة للرفض بصيغة لم يتبنوها من البداية ،، غضبوا وغمغموا وهمهموا وفوضوا أمرهم إلى الله وتركونى فى معية الله أسافر ،، فى الخامسة صباحا خرجت من بيتى فى ظلام وتوقيت لم أخرج به من قبل متوجهة صوب نقابة المحامين حيث كان مكان اللقاء ،، تحركت الحافلات فى حوالى السابعة صباحا ،، بدون ترتيب مسبق ذهبت لأجلس فى نهاية الحافلة بعيدا عن الزحام والضجيج وقد جاء مكاني بجوار مجموعة من شباب التيار الناصري حيث كانوا أعضاء بحزب الكرامة تحت التأسيس حين ذاك وكذلك الإعلامية سوزان حرفي مراسلة قناة أبو ظبي فى ذلك الحين ،، تعارفنا وتجاذبنا أطراف حديث وطنى رائق ،، غنينا و ألقينا الأشعار واستمعنا لشرائط كاسيت تتغنى بمجنون الورد أو سعد إدريس حلاوة وشرائط أخرى تنتقد ساخرة بائعى الأوطان ،، كانت الحافلات تتوقف منحين لآخر ليس فقط على سبيل الاستراحة بل فى بعض المرات كنا ننزل منها ونمشى بجوارها رافعين أعلام فلسطين ومصر هاتفين للحرية والكرامة والنصر كانت أعدادنا هائلة والحافلات المتخمة بهدايا مصر لفلسطين فى خلفية المشهد الضخم البديع الذى لم أشهد له مثيلا قبلا ولا بعدا ،، وصلنا للعريش فى الرابعة عصرا بعد رحلة شائقة وهناك علمنا أن العريش منتهى أملنا فى الوصول و أنه لن يُسمح لنا بمتابعة المسير بعد ذلك ،، أقمنا مؤتمرا شعبيا حاشدا هناك وهتفنا وغنينا وعدنا أدراجنا محملين ببهجة شامخة وذكريات لا تُنسى ،،،
مذكرات كاتبة متعطلة عن الكتابة
إنجى همام
15/12/2012
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق