تلك المدينة اللاهثة مدينتى وتلك المدونة اللاهثة خلفها وخلف أهلها فى الزحام ،وفى الزحام قد نضيع أو نلتقى
الأربعاء، مارس 19، 2014
بعد العودة " صاعد اللجنة الشعبية"
توطدت علاقتى بمجموعة شباب الكرامة أو صاعد كما عرفتهم فى ذلك الوقت ،، وصاعد هو مكتب إعلامى للأستاذ حمدين صباحي كانت تتم فيه اللقاءات الفكرية والسياسية لشباب حزب الكرامة تحت التأسيس فى ذلك الحين ،،وهويقع فى منطقة السيدة زينب بالقرب من محطة مترو الأنفاق تحديدا فى بداية شارع أمين سامي من ناحية السيدة زينب وهو عبارة عن مبنا قديم من مباني القاهرة الأصيلة يتكون من طابقين الأول ربما كان مخزن للكتب والدراسات الخاصة بالمركز أما الثاني فهو مقر لقاءاتنا وبه عدة قاعات متباينة الأحجام بحسب العدد والحاجة ،، تعرفت على صاعد من خلال شبابه الذين شاركونى رحلة اللجنة الشعبية ودعوت إلى هناك لحضور بعض اللقاءات والفاعليات ،، فكرنا كمجموعة حينها فى عدة مشاريع ثقافية منها إنشاء فرقة مسرحية وقرءنا معا وحضرنا عروضا مسرحية لمسرح الدولة لكننا لم نتمم المشروع لنهايته ،، أكثر ما أذكره فى صاعد هو لقاءاتنا بالأستاذ أمين أسكندر والتى كانت تتم فى القاعة الداخلية الصغيرة فى موعد أسبوعى ثابت وموطول كانت يفتح العديد من القضايا الفكرية الوطنية والتاريخية ويتفضل شارحا باسهاب حول كل منها وعلى الرغم من كونها كانت فى شكل المحاضرة أكثر منها ندوة إلا أننى لم أمل منها قط مهما طالت فهو صاحب أسلوب شيق جاذب وكذلك أذكر من لقاءات صاعد عدة لقاءات بالأستاذ محمد عصمت سيف الدولة والتى كالنت تتم فى القاعة الكبرى المواجهة لباب الدخول الرئيس وقد كانت فى شكل ندوات تتناول القضايا الإشكالية المعاصرة فى الوطن العربي وكم تعلمن من كليهما الكثير ،، أخذتنى لقاءات صاعد ولاسيما أننى ناصرية الهوى بفطرتى ونشأتي الأولى وانشغلت قليلا عن بيتى السياسي الأول " اللجنة الشعبية" والتى استمرت بالعمل بعد الرحلة مع التركيز على الشأن المصري أكثر ،، كنت قد أنضممت كما أسلفت لفرع اللجنة بالمعادي والبساتين وبعد عودتنا لم يعد الأمر متعلقا بجمع تبرعات لفلسطين كما كان سابقا بل بلقاءات ومناقشات سياسية وقد اتخذت اللجنة فى هذا التوقيت من مكتب الأستاذ جمال عيد مقرا لهذه اللقاءات ،، بعد فترة من غيابي وانشغالىي عن اللجنة وتحديدا يوم 12 سبتمبر 2001 كان لنا لقاء هناك ،، لقاء فى يوم تاريخي ففى العاشر من سبتمبر بنفس العام قمنا بتظاهرة كبيرة – حين ذاك- بميدان التحرير أمام المجمع ،، كنا بضع مئات وقد كان ذلك العدد حينها كبيرا وخصوصا فى هذا المكان اعتلينا الكعكة الحجرية التى قامت الحكومة بإزالتها فيما بعد لا زلت أذكر صوت أستاذ جمال عيد هادرا أمامي كما حدث شقاق بصف الهتف يصرخ بأعلى صوته "فلسطين عربية " فيوحد صف الهتاف من جديد ،، أذكر أيضا صديقتى العزيزة المناضلة إيمان بدوى وهى تقف بجواري فوق الكعكة الحجرية ممكسكين معا بلوحة كبيرة من الكولاج المصنع بأيدينا لصور الضحايا فى فلسطين فى اليوم التلى نزلت صورتنا على عدة مواقع إخبارية ،، أخبرتني إيمان بذلك لكنى لم أرى الصورة لليوم ،، فى اليوم التالى أيضا ضُربت أمريكا فى مقتل فيما عُرف عالميا بأحداث الحادى عشر من سبتمبر ولكم كانت دهشتنا كبيرة أن يحدث ذلك فى اليوم التالى مباشرة لتظاهرتنا الكبيرة التى لعنت أمريكا بملء فيها وأفواهنا جميعا ،، فى الثانى عشر من سبتمبر إلتقينا بمكتب أستاذ جمال عيد وتعرفت على رفاق جدد أهمهم عندى لليوم "رضوى" صديقة عمري والتى سأحدثكم عنها مطولا فيما بعد ،، كان هذا اللقاء فاتحة لعمل استمر فترة لا بأس بها لم يقتصر خلالها على لقاءات ومناقشات بل كنا فى الغالب نجتمع للتحضير لعمل بالشارع ،، كنا ننزل بالمناطق الشعبية بمعارض نرسمها بأيدينا تناقش القضية الفلسطينية برسوم مبسطة وقد كانت مواجهة جريئة حين ذاك ففى الغالب كانت الشرطة تعلم بمخططنا بمجرد البدء وتأتى لأخذ المعرض وبعض الناس والعض الآخر كان يذهب خلفه وكنا نقضى ليال بقسم البساتين حتى يتم إخلاء سبيل الجميع ونمضي سويا ،، عدت مجددا لرشا عزب وفاطمة المصرية وشيماء توت لدكتور جمال عبد الفتاح و أستاذ جمال عيد ومدام فاطمة ودكتورة مديحة ،، أول مجموعة يسارية تعرفت عليها بل أول مجموعة وطنية عملت معها وكذلك تعرفت بأستاذ وائل توفيق وغيره ممن سُرقت أسماءهم من الذاكرة ،، واستمر عملى بين الناصريين واليساريين دون إعتراف ولو ضمنى بأى إنتماء أيدولوجى لم أكن مستعدة له فى هذا التوقيت ،،،
مذكرات كاتبة متعطلة عن الكتابة
إنجى همام
13/1/ 2013
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق