تلك المدينة اللاهثة مدينتى وتلك المدونة اللاهثة خلفها وخلف أهلها فى الزحام ،وفى الزحام قد نضيع أو نلتقى
الثلاثاء، نوفمبر 13، 2012
صيدلية مصر ...
تم تقسيمنا جغرافيا لمجموعات تلتقى كل مجموعة بأقرب مكان مناسب لها - مكتب محامي ، صيدلية ، عيادة - وتجمع التبرعات على هذا المقر القريب من منطقتها الجغرافية ثم يتم نقلها للمقر الرئيس بعد ذلك ،، لحسن حظي كنت أقطن حينها بمنطقة حدائق المعادي وكان أقرب مكان لجمع التبرعات بالنسبة لى هو صيدلية مصر ، صيدلية دكتور "جمال عبد الفتاح" ولهذه الصيدلية معنىً كبير عندى منذ سنوات مراهقتى الأولى وقبل معرفتى باللجنة الشعبية ودكتور جمال شخصيا ،، فالصيدلية تقع فى شارع صغير بين شارعىً الثورة والحرية وهما من الشوارع الداخلية بمنطقة حدائق المعادي وكنت قد رأيتها بالصدفة عندى مروى لقضاء بعض الطلبات من هذا الشارع فى صغري ومن أول مرة رأيتها فيها وقعت فى غرامها مباشرة وظللت أحلم لسنوات بالتعرف على أصحابها الوطنيين الرومانتيكيين – فحب الوطن كان عندي فى مراهقتى ولم يزل أشد الحب رومانتيكية – ،، لم أتجرأ و أدخل الصيدلية يوما طوال سنوات كنت أسعد فيها بالمرور من جانبها حتى ولو بحجة شراء الدواء فلم أتعامل معها يوما كصيدلية عادية لجلب أدوية لأمراض الجسد حتى إننى لم ألحظ هذا إلا و أنا أكتب هذه السطور ،، لقد كانت "صيدلية مصر" مكان وطني يشفى الضمائر من داء الغفلة عن الوطن وحبه ،، حينما إلتقيت دكتور جمال عبد الفتاح باللجنة الشعبية لم أكن أعرف أنه صاحب الصيدلية وكم كانت دهشتى وسعادتى و أنا ذاهبة على العنوان المفترض أن أضع لديه ما أجمع من تبرعات من أهالي المنطقة لدعم الحملة ،، إنها صيدلية مصر !!! ،، افترشت أرض الصيدلية بصناديق صغيرة و أجولة متعددة المقاسات من تبرعات الأهالي وكذلك باقي المقرات الأخرى ،، فى الأيام الأخيرة كان العمل على أشده ،، كانت "فاطمة المصرية ورشا عزب" زميلتىً اللجنة فرع المعادى والبساتين يجوبون الأزقة بسيارة ربع نقل صغيرة ومكبر للصوت ينادون الأهالى للتبرع بكيس سكر أو زجاجة زيت ،، كنا نذهب أحيانا لراحة قصير بمنزل "شيماء توت" زميلة اللجنة هى الأخرى والأقرب إلىً فى منطقة السكن حين ذاك ،، كنا نجلس لنثرثر قليلا ونشرب الماء و الشاى ومن ثم نواصل المسير ،، فى المساء كنا نجتمع فى النادي الثقافي الإجتماعي بالمعادي لنراجع معا ما وصلنا إليه وما تبقى من عمل ،، و أتممنا المهمة فى نهايات مايو عام 2000 وتحدد موعد السفر إلى رفح فى منتصف يونيو من نفس العام ،، فى ليلة السفر سهرنا معا حتى بعد منتصف الليل بنقابة المحامين لحضور مؤتمر أخير قبل السفر ولكن كان لدىً مشكلة وحيدة بخصوص هذه الرحلة ...
مذكرات كاتبة متعطلة عن الكتابة
إنجى همام
القاهرة
12/11/2012
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق