
خطر ببالى هذا العنوان فى بدايات المهرجان فتهللت به فرحا ولكنى لم أعرف ماذا أكتب تحته ، أما فرحى فيرجع لخياال الفكرة ، لو أن للكتابة جمهورية ونحن مواطنوها ونحيا لنكتب هذه هى طقوس المواطنة !!!
فما أجمله من وطن ، مع كل شروق يعلن يوم جديد تحت سماء جمهوريتنا كانت تتضح ملامح تلك الجمهورية وترتسم خطوطها ومبادئها وتخطط ميادينها وشوارعها وتضع دستورها وقوانينها حتى باتت فى عينى أقرب للكمال ، لازال هناك المزيد من الرتوش والتفاصيل التى ستتضح مع قادم الأيام ولكن الأسس وضعت و اتضحت والإستقلال قد أعلن والجلاء قد تم فأهلا ومرحبا بكم أهلى وشعبى فى جمهوريتنا المباركة
جمهوريتنا واحدة من تلك الجمهوريات التى طافت بخيال الحالمين كل على حسب رؤيته ولكنها ولأول مرة تختصر الحياة فى هذا الفعل الواحد دونما شرط أو قيد ، فهى جمهورية الكتابة الحرة أكتب ماشئت فالمراد هو أن تكتب أن تعبر بصدق وعفويه عما يعتمل فى نفسك ، فعل الكتابة هو الحياة كل الحياة ، فعل الكتابة هو التغيير القادم والأمل الكامن ، قد نكتب لاشىء أو بمعنى أدق ما نعتبره لاشىء وقد يكون هذا اللا شىء هو كل شىء هو أصدق تعبير عن حالنا ومن هذا اللا شىء تأتى نقطة الإنطلاق لخطوات ممتابعة متسارعة حيث نمشيها معا كل يوم فى طريق الكينونة خروجا لا رجعة فيه من درب العدم الذى قبعنا فيه مع كل الأسف طويلا ولكن لا يهم، الواقع أننا تكوًنا وتبلورنا كشعب مؤمن بجمهوريته عامل فاعل فيها كل يوم
فجمهوريات الواقع ملأها الكسل والفراغ والصمت وها نحن هنا نتحدث بملء الصوت نشغل فراغا هائلا طالما احتوانا ، ها نحن نسمع صوتنا للعالم ، صوتنا نحن بلغتنا نحن بأملنا و أحلامنا ووجيعتنا ، لن يعبر عنا لسان غريب بأبلغ ما يمكننا نحن ، فتلك الكتابة وهذه الجمهورية عربية فالإسم ليس على وزن جمهورية مصر العربية التى أختذلت عروبتها فى هذا العنوان وحسب منذ سنوات عديدة ، أما عروبة جمهوريتنا فيدلل عليها كل حرف من حروفنا الثمانى والعشرون المقدسة ، حروف أكلها الصدأ من قلة الإستخدام ولا سيما بين عدد غير قليل من الفئة المستهدفة بالمواطنة فى جمهوريتنا ، شباب الجيل الذى يسقط حرفا من حروفه كل حين وبعد وقت قد لا يطول لن يبقى له شىء من حروفه من هويته التى تنكر لها فغادرت المكان والزمان آسفة ليس على نفسها بل على قومها ، على جمهوريتنا واجب اللحاق بها و إعادتها للتألق من جديد على يد أناس آمنوا بتفردها وعظمتها ، ها قد جاءت الفرصة وها نحن نحياها واقعلا لا حلما فما نفعله اليوم ليس بالهين ولا بالقليل، يكفى –كبداية – أن نخرج من حالة اللا فعل إلى حالة الفعل الفرض اليومى ومن هنا كان واجب الكتابة اليومية و أقول فرض وواجب ليس من باب المبالغة بل من باب الحقيقة ، علينا إدراك ما فاتنا من زمن فعل فيه غيرنا الكثير وأخذنا دور المشاهد دور وحيد لابديل عنه لم نصل حتى إلى الكومبارس الصامت فالمشاهدة غير الواعية هى كل ما فعلناه وعذرا لكلمة فعل أن ألصقها بوصف كهذا ، هى فرحتى وفرحتنا جميعا بما وصلنا إليه فمعرفة الهدف نصف بلوغه ولو كل كاتب منا واصل المسير فى هذا الحشد سنصل بجمهوريتنا إلى ما لم يكن يخطر ببالنا جميعا قبل دخولنا هذه الجمهورية الفاضلة وفضلها ليس كغيرها فى جمهوريات المثاليات التى قد لا تليق ببشر بل فضلها فى إعادتنا لأنفسنا ولبعضنا البعض وللحياة .
عاشت جمهورية الكتابة العربية حرة مستقلة
عاشت جمهورية الكتابة العربية حرة مستقلة
عاشت جمهورية الكتابة العربية حرة مستقلة
إنجى همام
القاهرة / عين شمس
11 يوليو 2010
إهداء إلى مهرجان الكتابة الصغيرة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق