
- أشرف
- ماله
- واحشنى
بهذه الكلمات الثلاث بدأت أولى ورش الكتابة التى جمعتنى بدكتور أحمد عامر فى الحزب الناصرى شتاء 2002 ، كان الوقت صباحا وكان اليوم خميس موعدنا الأسبوعى، فى تلك الحجرة الخشبية فى أقصى الحزب والتى على ما يبدو كانت ممرا كبيرا تم إستغلاله بهذا الشكل جلسنا فى دائرة صغيرة لنقوم بتمرين كتابة نص كل جملة فيه من كلمة واحدة ، كل شخص منا يذكر كلمة والتالى يرد أو يستكمل الحوار حتى نكمل نص مفهموم وواضح وله مغزى ، وقد طلب منى دكتور أحمد بداية الحديث فقلت أشرف ، و أشرف إسم الشخص الذى عرفنا بدكتور أحمد وقد توفى فى حادث بعد إتمام مهمة تعريفنا ببعضنا البعض وبداية الورشة المسرحية ، وقد كان آخر ما فعله يوم وفاته هو زيارتنا فى الورشة بعدها تركنا وذهب للقاء أفضل ، رحمك الله يا أشرف هو قد أهدانى و أهدانا جميعا هذه المعرفة الطيبة والتى تولد عنها الكثير من المعانى والأفكار والأحداث فى حياتى إن لم يكن فى حياة الجميع ، ظلت الورشة تدور فى فلك محبة أشرف طوال شهور لم تنتهى المحبة بعدها ولكن كل منا أحتفظ بالذكرى فى قلبه وحده ، منذ بداية المهرجان أريد الكتابة عن هذه الورشة وهذا التمرين تحديدا وهذا اليوم بالذات و كنت أمنع نفسى حتى لا أثير مواجع قديمة ولكن فى النهاية المحبة تنتصر أتمنى فقط أن تكون هى كل ما أثرته ، لأن أشرف لم يعد "يوحشنى"، بعد الصدمة الأولى للموت يموت الموت وتبقى الأحبة فى مكان بعيد ، فى بلد جميل ظلها ظليل نسيمها عليل تملؤها الأنهار والفاكهة والنخيل ، فى مكان أفضل مما نحن فيه بكثير فنرتاح لراحتهم وتسكن أوجاعنا ويسكونون هم إلى الأبد أغلى نقطة فى نفوسنا ، من مهرجان الكتابة العزيز من جمهوريتنا الأولى المستقلة كما كنت تحلم معنا دوما أيها الصديق الصدوق أشرف حسن أهديك تحية عربية شامخة كأحلامنا معا
إنجى همام
القاهرة / عين شمس
16 يوليو 2010
إلى مهرجان الكتابة الصغيرة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق